الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
377
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ( 17 ) ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ( 18 ) 2 التفسير 3 عاقبة قوم ثمود : بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن قوم عاد ، تبحث هاتان الآيتان في قضية قوم ثمود ومصيرهم ، حيث تقول : إن الله قد بعث الرسل والأنبياء لهم مع الدلائل البينة ، إلا أنهم : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى . لذلك : فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون . وهؤلاء مجموعة تسكن " وادى القرى " ( منطقة بين الحجاز والشام ) وقد وهبهم الله أراضي خصبة خضراء مغمورة ، وبساتين ذات نعم كثيرة ، وكانوا يبذلون الكثير من جهدهم في الزراعة . ولقد وهبهم الله العمر الطويل والأجسام القوية ، وكانوا مهرة في البناء القوي المتماسك ، حيث يقول القرآن عنهم في ذلك :